الشيخ باقر شريف القرشي

226

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

والشاهد لا بمماسة « 1 » والباطن لا باجتنان « 2 » والظاهر البائن لا بتراخي مسافة « 3 » أزله نهي لمجاول الأفكار « 4 » ودوامه ردع لطامحات العقول « 5 » قد حسر كنهه نوافذ الأبصار ، وقمح وجوده جوائل الأوهام « 6 » أول الديانة به معرفته « 7 » وكمال معرفته توحيده ، وكمال توحيده نفي الصفات

--> ( 1 ) المماسة : من خواص الأجسام وهو تعالى منزه عنها فلا تعرض عليه أوصافها . ( 2 ) الاجتنان : الاستتار ، والمراد ان العقول لا تصل إلى ادراك كنهه لا من جهة استتاره بستر أو حجاب ، وانما هي قاصرة عن ادراكه وتصوره . ( 3 ) مراده ان اللّه تعالى في غاية الظهور لأن وجوده مجرد عن الحجب أو الغواشي الساترة ، وانما كان تعالى بائنا لا بتراخي مسافة لأنه تعالى منزه عن الأبعاد والمسافات والحركات فإنما يتصف بها الممكن لا الواجب . ( 4 ) المراد أن أزلية اللّه ليست من الأزمنة وانما هي فوق الزمان فلا سبيل إلى العقول - التي هي من الزمنيات - ان تدرك أزليته تعالى . ( 5 ) أراد ( ع ) أن دوام اللّه وبقاءه محيطان بالأزمان والآباد ، والعقول لا تتوصل إلى ادراك ذلك . ( 6 ) المراد : ان اللّه تعالى قد قهر بوجوده أن تجول فيه الأوهام فتصل إلى ادراك كنهه . ( 7 ) يعني أن أول الدين وبدايته أن يعرف الانسان أن للعالم صانعا ومدبرا ، وللمعرفة مراتب وهي : 1 - التصديق بوجوده تعالى . 2 - تفرده بالألوهية ، ونفي الشريك عنه . 3 - مرتبة الاخلاص والايمان بقدرته وصفاته المتحدة مع ذاته .